الشيخ علي الكوراني العاملي

350

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

ثم شد على عسكر علي ( عليه السلام ) ، وقال : أضربهم ولا أرى أبا حسن * ها إن هذا حزن من الحزن فشد عليه عليٌّ أمير المؤمنين × بالرمح فطعنه فقتله ، وقال : قد رأيت أبا حسن فكيف رأيته ! وترك الرمح فيه ) . 16 . في كتاب الجمل للمفيد / 199 : ( وروى الواقدي عن ابن الزبير قال خرجت عائشة يوم البصرة وهي على جملها قد اتخذت عليه خدراً ، ودقته بالدروع خشية أن يخلص إليها النبل ، وسار إليهم علي بن أبي طالب حتى التقوا فاقتتلوا قتالاً شديداً ، وأخذ بخطام الجمل يومئذ سبعون رجلاً من قريش كلهم قتل ، وخرج مروان بن الحكم وعبد الله بن الزبيرورأيتهما جريحين ، فلما قتلت تلك العصابة من قريش أخذ رجال كثير من بني ضبة بخطام الجمل فقتلوا عن آخرهم ، ولم يأخذ بخطامه أحد إلا قتل ، حتى غرق الجمل بدماء القتلى ، وتقدم محمد بن أبي بكر فقطع بطان الجمل واحتمل الخدر ومعه أصحاب له ، وفيه عائشة حتى أنزلوها بعض دور البصرة ، وولى الزبير منهزماً ، فأدركه ابن جرموز فقتله ) . 17 . وفي شرح النهج ( 1 / 258 ) : ( ومن كلماته الفصيحة ( عليه السلام ) في يوم الجمل ، ما رواه الكلبي عن رجل من الأنصار قال : بينا أنا واقف في أول الصفوف يوم الجمل ، إذ جاء علي ( عليه السلام ) فانحرفت إليه فقال : أين مَثْرَى القوم ؟ فقلت : هاهنا ، نحو عائشة . قال الكلبي : يريد أين عددهم ، وأين جمهورهم وكثرتهم ؟ والمال الثري على فعيل هو الكثير ، ومنه رجل ثروان ، وامرأة ثروى ، وتصغيرها ثريا : والصدقة مثراة للمال ، أي مكثرة له . قال أبو مخنف : وبعث علي ( عليه السلام ) إلى الأشتر : أن احمل على ميسرتهم ، فحمل عليها وفيها هلال بن وكيع ، فاقتتلوا قتالاً شديداً ، وقُتل هلال قتله الأشتر ، فمالت الميسرة إلى عائشة فلاذوا بها ، وعظمهم بنو ضبة وبنو عدي ، ثم عطفت الأزد وضبة وناجية وباهلة إلى الجمل فأحاطوا به ، واقتتل الناس حوله قتالاً شديداً ، وقتل كعب بن سور قاضى البصرة ، جاءه سهم غرب فقتله وخطام الجمل في يده ، ثم قتل عمرو بن